النووي

19

المجموع

ترجمها ، وقال عبد الرحمن أرى مثل ما ر أي أخوك ، فقال لعثمان ما تقول ؟ قال أراها تستهل بالذي صنعت لا ترى به بأسا ، وإنما حد الله على من علم أمر الله عز وجل ، فقال صدقت ، فإن زنى رجل بامرأة وادعى أنه لم يعلم بتحريمه فإن كان قد نها فيما بين المسلمين لم يقبل قوله لأنا نعلم كذبه ، وإن كان قريب العهد بالاسلام أو نشأ في بادية بعيدة من المسلمين أو كان مجنونا فأفاق وزنى قبل أن يعلم الأحكام قبل قوله لأنه يحتمل ما يدعيه فلم يجب الحد ، وإن وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن ، وادعى أنه جهل تحريمه ففيه وجهان . ( أحدهما ) أنه لا يقبل دعواه إلا أن يكون قريب العهد بالاسلام أو نشأ في موضع بعيد من المسلمين كما لا يقبل دعوى الجهل إذا وطئها من غير إذن الراهن ( والثاني ) أنه يقبل قوله لان معرفة ذلك تحتاج إلى فقه . ( فصل ) وإن وجد امرأة في فراشه فظنها أمته أو زوجته فوطئها لم يلزمه الحد لأنه يحتمل ما يدعيه من الشبهة . ( فصل ) وإن كان أحد الشريكين في الوطئ صغيرا والآخر بالغا أو أحدهما مستيقظا والاخر نائما ، أو أحدهما عاقلا والاخر مجنونا ، أو أحدهما عالما بالتحريم والاخر جاهلا ، أو أحدهما مختارا والاخر مستكرها ، أو أحدهما مسلما والاخر مستأمنا وجب الحد على من هو من أهل الحد ولم يجب على الاخر ، لان أحدهما انفرد بما يوجب الحد وانفرد الاخر بما يسقط الحد فوجب الحد على أحدهما وسقط عن الاخر . وإن كان أحدهما محصنا والاخر غير محصن وجب على المحصن الرجم وعلى غير المحصن الجلد والتغريب ، لان أحدهما انفرد بسبب الرجم والاخر انفرد بسبب الجلد والتغريب ، وإن أقر أحدهما بالزنا وأنكر الاخر وجب على المقر الحد لما روى سهل بن سعد الساعدي أن رجلا أقر أنه زنى بامرأة ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليها فجحدت فحد الرجل . وروى أبو هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : على ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها . فأوجب الحد على الرجل وعلق الرجم على اعتراف المرأة